الخميس، 30 مارس، 2017

ذاكرة أمل تيزنيت 2

الذاكرة الرياضية/ذاكرة نادي أمل تيزنيت لكرة القدم/الحلقة الثانية/ حينما يكون خصم أمل تيزنيت،احدى الفرق القوية كشباب ايت ملول،او اتحاد كسيمة انزكان،فإن تيزنيت تتحول الى مدينة اشباح،خاصة و أن هذه المقابلات تسبقها دعاية كبيرة،اذكر ان سيارة كانت تجوب الشوارع و الأزقة عشية المقابلة،للإخبار بمكان و موعد المباراة باستخدام مكبر صوت يصم الآذان، كان الإخبار ينتهي دوما بعبارة "هلموا لتشجيع فريقكم المحلي"، كما أن هذه المباريات القوية و الحاسمة، ،تجعلنا لانقنع بالدقائق الاخيرة  التي يسمح لنا بمتابعتها،،بل نبذل قصارى جهدنا،لحضور المقابلة كاملة،لأن الفرجة كانت مضمونة،فالعارفون بجغرافية المكان،من سكان الأحياء المجاورة للملعب،يتسلقون السور التاريخي للمدينة، ويتابعون المباراة من شرفاته،او يتسللون الى الملعب عبر قنوات صرف مياه الأمطار،ثم يخرجون من فوهة تقع خلف المرمى مباشرة،ثم يركضون باقصى سرعة للالتحاق بالمدرجات،كما تتحول أسطح المنازل المجاورة الى مدرجات للفرجة،بينما يختار آخرون تسلق الأشجار المحيطة بالملعب ،والتي تقع خارج السياج القصبي،لمتابعة المباراة،البعض الآخر يختاراللحظة المناسبة،مستغلا غفلة الحراس،للتسلل زحفا بعد رفع الحاجز القصبي،،،كل الطرق بما فيها الخطرة، كانت تؤدي الى الملعب،الى معشوقة الجماهير،فعشق نادي الأمل يجعل كل الصعاب و المخاطر هينة..من الفرق التي كانت تتردد على الملعب البلدي لتيزنيت، من أجل منازلة فريقها المحلي ، في إطار مباريات القسم الثالث من عصبة سوس،أذكر من انزكان فريقا اتحاد اكسيمة ، و الفتح، من تارودانت، الاتحاد، و الفلاح،اولامبيك دشيرة، نجم أنزا،نادي بنسركاو،تقدم بيكرى،رجاء اكادير،شباب ايت ملول،تمنار..غير ان اهم المباريات، بالنسبة لأمل تيزنيت، و لجمهورها، و التي شكلت دوما مقابلات ديربي، او كلاسيكو عصبة سوس،هي مباريات الأمل مع اتحاد كسيمة انزكان،و رجاء اكادير و شباب ايت ملول بمدافعها الصلب وعميدها المرعب "بوقال"،مقابلات تعرف الكثير من الحدة و الندية،و غير قليل من الخشونة و الاندفاع البدني،كما تكون مناسبة يظهر فيها اللاعبون مهاراتهم و فنياتهم في المراوغة،كما يتعرض فيها اللاعبون للكثير من الضغوط، ويتلقون فيها وابلا من السب و الشتم من جماهير الفريق المضيف،،هناك خصومة تاريخية بين هذه الفرق،و تنافسا على زعامة كرة القدم في سوس ، هذا الصراع التاريخي، و هذا التنافس خاصة بين الأمل و شباب ايت ملول،كان في الغالب ينتهي نهايات غير رياضية،شجار بين اللاعبين، و تشابك بالايدي،انتهاء باقتحام الجمهور للملعب، و مطاردة اللاعبين، ودائما داخل هذه المقابلات،تقع نزالات ثنائية خاصة بين المدافع بوقال و المهاجم الكبير للأمل الملالي بسرعته وتسديداته القوية،واختراقاته،ولم يكن يجد مدافع ايت ملول لايقافه،غير العنف و الخشونة..احدى النهايات الحزينة لإحدى هذه المقابلات المشحونة وقع في أواخر الستينات،الموسم الرياضي 68/69 تحديدا، حينما،دخل اللاعب الجناح الأيسر و السريع للأمل، ايت جيعا المعروف ب "جامع او ناصر"،في شنآن، و تشابك بالايدي، مع احد اللاعبين،ليقتحم الجمهور الميدان،ليهرب لاعبو الفريق الملولي،في حالة من الرعب و الفوضى،للحاق بشاحنة مركونة غير بعيد من الملعب كانت في انتظارهم،غير أن ثلاثة لاعبين لم يتمكنوا من اللحاق بزملائهم،ليطاردهم الجمهور الغاضب،لمسافة بعيدة في طريق اكادير،غير أن سيارة الأمن،تمكنت من الوصول اليهم قبل أن يفتك بهم المتفرجون الثائرون،و خلصتهم من خطر كبير كان يحدق بهم..يتبع. حسن ادحجي.

ليست هناك تعليقات: